فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 18318

الإعلام المصرى ومحاربة التطرف

بقلم

أ. عبد الغني شحاتة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده.

فمع تنوع وسائل الإعلام الحديثة، واتساع انتشارها، صارت في متناول أيدى الجميع، فقد عمد أعداء الفضيلة لتسخيرها في مآربهم.

فقد استُغل الإعلام المصرى في شتى مجالاته أسوأ الاستغلال. لبث الفوضى والانحلال الخلقى، فلقد انتشرت المصورات العارية والمجلات والكتب الإباحية، وسهلت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، كل السبل أمام انتشار الفواحش، فالأغانى إلى العشق والأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية حتى الدينية منها تبرز النساء بطاقتهن الإغوائية كاملة، حتى الإعلانات أصبحت يندى لها الجبين، وتراها تحتل مكانًا بارزًا في الشوارع وعلى شاشة التليفزيون، وهناك الفيديو الذى يعرض الأفلام الإباحية الداعرة التى لا يتسنى للسينما والتليفزيون عرضها كاملة.

وكأن الإعلام في مصر قد أجمع أمره وأعد عدته، لكى يكون حربًا على الرحمن عونًا للشيطان، إنه مخطط رهيب للقضاء على كل فضيلة وشرف تسلم فيها إعلامنا زمام الأمور، ومضى بنا إلى الحضيض.

حتى ظن الناس بأن الخلاعة والفجور"فنًا"وأن الإجرام"بطولة"، وأن الأغانى الخليعة الماجنة"طربًا"، وأن التبرج والتعرى"موضة"، وأن البعد عن منهاج الله"تقدمية"، وأن اتباع منهاج الله"رجعية".

حتى نفر الناس من كل خير، واتبعوا كل شر، إلا من عصم الله، ممن صغت قلوبهم، واستيقظت عقولهم، وسمت أرواحهم، فاعتصموا بحبل الله حتى حفظهم، وصرف عنهم الغواية والفساد، وقليل ما هم.

ثم نفاجأ بعد هذا كله، أن الإعلام في مصر، قد أعلن توبته وأناب إلى ربه وعاد إلى رشده، وأصبح مُصلحًا اجتماعيًا، يتصدى لأخطر قضية تواجه المجتمع المصرى في الآونة الأخيرة، ألا وهى قضية التطرف!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت