حقوق الأطفال الأيتام وفضل الإحسان إليهم
كتبه / سمير عبد العزيز
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن التكافل الاجتماعي هو قاعدة المجتمع المسلم، وهو من محاسن هذا الدين الحنيف، والجماعة المسلمة مكلفة بأن تقوم بهذا الحق وهذا الواجب العظيم، ومكلفة بأن ترعى الضعفاء واليتامى، واليتامى من الضعفاء، وحسبك بأن اليتيم فقد العائل والمربي، فقد أباه الذي كان يمشي في حاجته ويتعب في راحته، وكان يسهر لينام هو، ويعطش ليُروى، ويتعرى ليكسى، ويجوع ليشبع.
إن فقدان الأب مصيبة عظيمة؛ لذا كان هذا اليتيم بحاجة إلى رعاية وعناية من المجتمع المسلم؛ لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني أحرج حق الضعيفين؛ اليتيم، والمرأة) [ (الصحيحة) (1015) ] .
وقال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) [النساء: 36] .
وقال تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ) [البقرة: 83] .
فضل من يعول يتيمًا:
عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) ، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى [ (البخاري:(6005) أدب ومسلم (2983) زهد] .