الحكمة من تحريم الإسلام للحم الخنزير
اعداد التحرير
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فنظرًا لانتشار أزمة «أنفلونزا الخنازير» في العالم أجمع، وإيمانًا منا بضرورة تعريف القارئ الكريم بما يتعلق بهذا الوباء من خلال صفحات «مجلة التوحيد» فإننا ننشر هذا البحث للدكتور فردريك بينيسا، وقد سبق أن تناولنا في كلمة التحرير هذا الموضوع والحكمة من تحريم الإسلام للحم الخنزير ودللنا على خبث لحم الخنزير ونجاسته، وقد تطابقت نتائج أبحاث العلماء مع ما في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فإن ذلك يؤكد بكل وضوح وجلاء أن شريعة الإسلام وحي رباني كريم، وأنها صالحة لكل زمان ومكان، ولقد أثبتت الأبحاث العلمية والدراسات الطبية أن الخنزير من بين سائر الحيوانات يُعَدُّ أكبر مستودع لما يضر جسم الإنسان، وأنه ينشأ عن أكل لحمه أمراض وأدواء لا تحصى كثرةً وتنوعًا، وأن الشارع الحكيم لم يحرم لحم الخنزير إلا لحكم جليلة وأسرار عظيمة تعود كلها إلى الحفاظ على النفس البشرية المكرمة، والتي جعل الإسلام الحفاظ عليها أحد الضرورات الخمس التي جاء بحفظها
وجاء البحث على النحو التالي
أثناء الحملة على إفريقيا في الحرب العالمية الثانية، أصيب أعداد كبيرة من الجنود الألمان بالمرض المسمى بالقرحة الاستوائية التي كانت تصيب الساقين، بين الركبة وعظم الكعب، وقد أعجز هذا المرض الجنود عن القتال، لذلك وجب إدخالهم المشافي العسكرية، واستعملت معهم جميع أصناف المعالجة والأدوية بدون نجاح
فظنوا بأن ذلك قد يكون بسبب طعام الجيش؛ لأن أصحاب البلاد الأصليين الذين كانوا يستهلكون أطعمتهم الخاصة لم يصابوا بهذا المرض، علمًا بأن العرب واليهود لا يأكلون لحم الخنزير، جُرّبَ ذلك على الجنود فكان النجاح باهرًا