فهرس الكتاب

الصفحة 16885 من 18318

من الآداب الإسلامية

آداب الزيارة

اعداد سعيد عامر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

فقد تحدثنا في العدد السابق عن أحكام الضيافة وآداب الضيافة، ونكمل تلك الآداب

من الآداب أنه لا بأس بتنوع الطعام لأجل الضيف

ما يدل على إكرام الضيف إتحافه بأطيب ما يحب من أنواع الطعام، يدل على ذلك ما قام به أبو الهيثم بن التيهان، من أنه أمر لهم بشعير يُعمل، وقام فذبح شاة، وجعل قِرًى لهم، واستعذب لهم ماء فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال خرج رسول الله ذات ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال «ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟» قالا الجوع يا رسول الله، قال «وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما»

قال «قوموا» فقاموا معه فأتى رجلاً من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأتهم المرأة، قالت مرحبًا وأهلاً، فقال لها رسول الله ... «أين فلان؟» قالت ذهب يستعذب لنا الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله وصاحبيه، فقال الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني، قال فانطلق فجاءهم بعذقٍ فيه بسر وتمر ورطب حتى ينتقي الضيف ما يشاء، فقال كلوا من هذه حتى يسكن الجوع، ريثما تذبح الذبيحة وتطبخ، وهذا من حسن الضيافة أن يسِّكن جوع الضيف بشيء إذا كان الطعام سيتأخر، وأخذ المدية فقال ... «إياك والحلوب» أي لا تذبح ذات در تُرضع أولادها وتنتفعون من حليبها ولبنها، فذبح لهم فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله لأبي بكر وعمر «والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم» مسلم

هؤلاء أعظم ثلاثة في الأمة، خرجوا من بيوتهم وما أخرجهم إلا الجوع، وهذا رسول الله، والخليفة الأول والثاني أخرجهم الجوع من البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت