فهرس الكتاب

الصفحة 14566 من 18318

ودعت الأمة عَلمًا مِن أعلام الحديث؛ مِن المشتغلين به، الحافظين له؛ ألا وهو الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف، والذي ترجع أصوله إلى شنقيط، حيث حضر بعض أجداده إلى مصر واستقروا بها.

طلبه للعلم:

وقد ابتدأ- رحمه الله- طلب العلم في مقتبل شبابه، فكان يحفظ «صحيح الجامع» ، أثناء دراسته في كلية التجارة، وبعد أن تخرج بها عُين موظفًا بمديرية القوى العاملة؛ إلا أنه لم يستمر في هذه الوظيفة سوى شهرين فقط؛ لما في ذلك العمل من اختلاط بين الرجال والنساء.

كان الشيخ- رحمه الله- معروفًا بشغفه للعلم، وخاصة علم الحديث، وقد لازم الشيخ المطيعي- رحمه الله- حتى أجازه في «صحيح البخاري» و «تكملة المجموع» للنووي، وقد عكف الشيخ على دراسة كُتب الشيخ الألباني رحمه الله، وقد كان لها محبًا معظمًا.

حلقات الشيخ ودروسه:

دَرَّسَ الشيخ كثيرًا من الكُتب، وخاصة في علوم الحديث مثل: «نزهة النظر» ، و «علل الترمذي» وغيرهما، وكان- رحمه الله- يحقق ويشرح ويتوسع في دروسه؛ حتى تخرج على يديه الكثير من طلبة العلم.

تواضعه وزهده:

كان الشيخ- رحمه الله- زاهدًا خلوقًا ورعًا في كل أحواله، فقد كان شديد التواضع؛ خافض الجناح لإخوانه، ومع ذلك كان شديد الصراحة، قويًا في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، فمن رآه لأول مرة لا يُصدق أبدًا أن هذا هو الشيخ محمد عمرو؛ من شدة بساطته في ملبسه ورقة طباعه مع إخوانه.

وأما عن حُسن خُلقه، وطيب قلبه، وصفاء نفسه؛ فحدث ولا حرج، فكان سمحًا طيب القلب، حسن السيرة، لا يحمل بغضًا لأحد ولو أساء إليه.

وكان رحمه الله مستمسكًا بمنهج السلف الصالح في صحة الاعتقاد، وسلامة المنهج، وحب أهل الحديث والالتزام بمنهجهم.

مساهماته في مجلة التوحيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت