ب- «علو الشأن» : فتعالى عن النقائص والعيوب المنافية لإلهيته وربوبيته وأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وعلى سبيل المثال: تعالى في كمال حياته عن الموت، ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ} [الفرقان: 58] ، فنفى الموت لإثبات كمال الحياة، وهذا بالنسبة لجميع الصفات الثبوتية عندما تذكر معها الصفات السلبية.
جـ- علو الذات (علو الفوقية) :
وأهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله عز وجل فوق جميع مخلوقاته مُسْتوٍ على عرشه عالٍ على خلقه بائنٌ منهم يعلم أعمالهم ويسمع أقوالهم ويرى حركاتهم وسكناتهم لا تخفى عليه خافية.
والأدلة الصحيحة على سبيل المثال لا الحصر لعلو الذات:
1 -فمن ذلك أسماؤه الحسنى الدالة على ثبوت جميع معاني العلو له تبارك وتعالى كاسمه الأعلى واسمه العلى واسمه المتعالي واسمه الظاهر.
2 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» .
حديث صحيح أخرجه مسلم (ح2713) ، وأحمد (8969) ، وأبو داود (5051) ، والترمذي (ح3400) ، (3481) ، والنسائي في «اليوم والليلة» (ح795) ، وابن السني في «اليوم والليلة» (ح715) ، وابن ماجه (ح3873) من حديث أبي هريرة.
وفي هذا الحديث تصريح بفوقية الله، وأنه تعالى الظاهر فليس فوقه شيء والأدلة على صفة العلو كثيرة، وهذا على سبيل المثال من الكتاب والسنة الصحيحة.
هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد.