فهرس الكتاب

الصفحة 11451 من 18318

عناية الإسلام بالمال

إعداد/ نصر الله ونيس

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، وبعد:

لا شك أن المال ضرورة في الحياة، فهو أحد الضروريات الخمس التي جاء الإسلام بالحفاظ عليها، وهي: الدين والنفس والعقل والعرض والمال، فالعبد يحتاج المال في كافة شئون حياته؛ في طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه وملبسه، وبه يجلب الناس مصالحهم ويستدفعون الضرر عن أنفسهم، وتقام به العبادات والمعاملات، وبه يتعفف الناس عن ذل السؤال، وقد جعل الشرع للمال حُرمة عظيمة وأولاه عناية واهتمامًا، لأن الناس مجبُولون على حبه، قال تعالى: {وَتُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20] ، وسمى اللَّه عز وجل المال خيرًا فقال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] ، قال السعدي: أي: «كثير الحب للمال» . [تيسير الكريم الرحمن (ص885) ] .

وقال تعالى عن سليمان عليه السلام: {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ} [ص: 32] ، قال السعدي: أي آثرت حب الخير الذي هو المال عمومًا. [المرجع السابق (ص685) ] ، وحتى لا يُغالي الناس في حبهم للمال فيصيرون عبيدًا له من دون اللَّه تعالى، وحتى لا يترك الناس السعي في تحصيله تواكلًا فيكونون عالة على غيرهم مُضيعين لحقوق من يعولونه جاء الإسلام ليحدد العلاقة بين الإنسان والمال؛ فبين قيمته وطُرق تحصيله ووجوه استعمالاته وإنفاقه ومصارفه وفيما يلي نبذة مختصرة عن ذلك:

أولًا: قيمة المال:

للمال قيمة عظيمة في الإسلام، فبه تقام العبادات كالزكاة والحج والجهاد في سيبل اللَّه، قال تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت