وقد أورد البخاري في صحيحه - بثلاث رواياتٍ - سبعة من الحفَّاظ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم هم: عبد اللَّه بن مسعود، وسالم - مولى أبي حذيفة - ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو زيد بن السكن، وأبو الدرداء، رضي اللَّه عنهم جميعًا.
وهذا الحصر عن الإمام البخاري للسبعة المذكورين آنفًا، لا يلزم منه أن سواهم لم يحفظ القرآن الكريم ولم يجمعه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لا سيما وأنَّ الصحابة كُثرٌ، وقد تفرقوا في البلاد وحفظ بعضهم عن بعض. قال الإمام ابن حجر - رحمه اللَّه: ولا يلزم من ذلك ألا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن، بل كان الذين يحفظون مثل الذين حفظوه وأزيد، منهم جماعة من الصحابة.
وقال القرطبي: «وقد قُتل يوم اليمامة زمن الصدِّيق - فيما قيل - سبعمائة من القراء» .
[تفسير القرطبي 1/ 73]
نسأل الله عز وجل أن يرزقنا العناية بالقرآن حفظًا وعلمًا وتعليمًا وعملًا لعلنا نكون من أهل الله وخاصته. آمين.
والحمد لله رب العالمين.