فهرس الكتاب

الصفحة 13312 من 18318

الأسرة المسلمة:

اعرف ربك

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين، الفارق بين الهدى والضلال، والغي والرشاد والشك واليقين ... وبعد:

فإن الله تعالى خلق العباد لعبادته وتوحيده، وحمده وتمجيده.

وتوحيد الله تعالى نوعان:

1 -نوع في العلم والاعتقاد؛ ومدار هذا التوحيد على إثبات صفات الكمال، وعلى نفي الشبيه والمثال، وتنزيه الرب جل وعلا عن العيوب والنقائص، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات.

وتوحيد الربوبية هو توحيد الله تعالى بأفعاله؛ فهو الخالق البارئ المصور، وهو المحيي المميت، وهو الرزاق ذو القوة المتين، إلى غير ذلك من أفعاله جل وعلا التي لا ند له فيها ولا شبيه ولا مثيل ولم يكن له كفوًا أحد.

2 -التوحيد الطلبي القصدي الإرادي: (توحيد الألوهية) وهو توحيد الله بأفعال العباد، وأفعال العباد تتلخص في التوجه إلى الله وحده بالعبادة وعدم الشرك به، وهذا حق الله على عباده، فالدعاء والرجاء والخوف والخضوع والإنابة والاستغاثة والاستعانة، والاستعاذة به سبحانه، كل هذه الأفعال ينبغي أن يتوجه العبد بها إلى الله تعالى وحده،.

وفيما يخص توحيد العلم المتعلق بالأخبار والمعرفة بأسماء الله وصفاته وربوبيته؛ فإنه قد دل عليه شيئان: الأول: مجمل. الثاني: مفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت