فهرس الكتاب

الصفحة 5674 من 18318

العدد الأول- شهر المحرم -السنة الخامسة عشر - لسنة 1407هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

صرخات من بلاد الأفغان

من الأمثال السائدة: ليس بعد الكفر ذنب ... !

والشيوعية - نظريا وعمليا - وصلت بالإنسان إلى حضيض الإلحاد، والعناد بشعارها المعروف (لا إله والحياة مادة) .

فلم يبق في ظلها للإنسان روادع تزجره أو ضوابط تحكمه وتحكم حركته إلا المبررات الزائفة من المصلحة، والمنفعة، وانتهاز الفرص ولو عن طريق الغدر بكل شئ حتى أقرب الأصدقاء، ليرتفع (الرفيق) المنتصر على جثة (الرفيق) المندحر، ولو شبرًا واحدًا. والقاتل والمقتول في النار، وبئس القرار.

قد يعجب أكثر الناس من وثبة الشيوعية على أفغانتسان.! ويضربون كفًا بكف من الانتهازية الوقحة، والأنانية الغبية التي تزاولها القيادة الشيوعية الكافرة.! لكن الذي يقرأ التاريخ، ويستعرض الأحداث، ويحلل الخفايا والخلفيات سيبطل عجبه.

فبينما بدأت (ثورة أكتوبر الكبرى) كما يحلو للببغاوات أن يسموها، ويقلدوها، بدأت بمجاذر وحشة أبادت الآلاف المؤلفة من صميم الشعب الروسي (الأرثوذكسي) المتعصب لمذهبه ... !

ثم انقض (الرفاق) يأكل بعضهم جثث بعض، فطورد (تروتسكي) وأنصاره حتى قتل طريدًا شريدًا، وسيق من أفلت من السحق إلى مجاهل (سيبريا) الموحشة ثم حكم لينين بالحديد والنار والغدر والحيلة، وبكل ما في قواميس اللغات من معاني النذالة والخيانة، وخسة الإنسان حين يتمرد على ربه الرحمن.!

وقد أوقع (لينين) أشنع صنوف الغدر وأبشعها بالشعوب الإسلامية (التي خدعت بنداءاته ووعوده) في الأورال، والقرم، والقوقاز، واسترخان، وتركستان، وبخارى، وسمرقند، وطشقند، وغيرها من بلاد ومدن الإسلام التاريخية.!

ثم جاء الغول الغائل (الرفيق) الكاسر (ستالين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت