ولا يغرنك وجود الكثير من المال في أيدي كثير ممن كفر بالله ورسله فإن العبرة بطرق الانتفاع بالنعمة وكم من الناس أوتي من النعم وقد حرم الانتفاع بها وأنت ترى العالم إذ أجمع على الإعراض عن رب العالمين ورسله سلط الله عليهم الأمراض الفتاكة ولا يخلو طعام من دواء في أوله وآخره ووسطه وعند النوم واليقظة وقد خيم كابوس الحرب على العالم ولم تعد الدنيا آمنة بل حرمت نعمة الأمن داخلها وخارجها. ولا رجعة إلى الأمن والبركة إلا في ظل الإيمان بالله وإقامة سنن المرسلين.
ظل نبي الله نوح يدعو قومه إلى تلك المناهج الأربعة ألف عام إلا خمسين كما ذكر القرآن وتقلبت عليه الدهور والأعوام ولم ييئس إلا بعد هذه المدة الطويلة فياله من صبر، ترى بما أجابه قومه: ذلك ما سوف نتعرض له في المقال القادم إن شاء الله تعالى والله ولي التوفيق.
علي حفني إبراهيم