فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 18318

إلي الإسلام من جديد

بقلم

علي محمد قريبه

ـ 6ـ

إن المسلم الحق مهما ألهته الدنيا وفتنته المظاهر الخادعة سرعان ما يرجع إلي ربه ويستغفر لذنبه وصدق الله العظيم (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) آل عمران - 135 وهكذا لا يترك نفسه نهبًا للشيطان يعبث بها وإنما يراجع نفسه ويذكر ربه ويستعيذ بالله من الشيطان وأعوانه. وصدق الله العظيم (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) الأعراف 201 ويقبل على القرآن الكريم الذي لا يزال وسيظل غضًا طريًا يتألق نوره ويضيء سراجه، ويهدي للتي هي أقوم. فهو حبل الله المتين ونوره المبين وهو عصمة الأرواح وهداية العليم الفتاح. وهو طريق السعادة وسبيل العزة والكرامة.

فإذا أراد مجتمعنا الإسلامي المعاصر النجاة حقًا فإن عليه أن يضرب صفحًا عن المنكرات والسيئات ويغتسل من الأوزار والخطايا بالتوبة الخالصة لله رب العالمين، وبتجديد عهد الإسلام، وعندئذ سيخلصه ربه من كل ما يلم به، وسينير بصيرته ليعرف أعداءه من أصدقائه، وسيعيد إليه هيبته التي كانت في قلوب أعدائه، وسينزع من قلبه الوهن، وسيكتب له النصر على أعداء الإسلام والمسلمين، وعندئذ ستعود الأمة الإسلامية - كما كانت من قبل - خير أمة أخرجت للناس. وصدق الله العظيم (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم) محمد: 7 وصدق الله العظيم (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) الروم: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت