فهرس الكتاب

الصفحة 14210 من 18318

اتبعوا ولا تبتدعوا

التوسل بين أهل السنة والصوفية

اعداد / معاوية محمد هيكل

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد:

فقد بيّنا في العدد السابق أن لفظ التوسل شرعًا يطلق على التقرب إلى الله تعالى بما شرعه من الإيمان به وتوحيده وتصديق رسله، وعلى التوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وعلى التوسل إلى الله بما عمله المتوسل من الأعمال الصالحة وعلى التوسل إلى الله تعالى بدعاء المتوسّل به للمتوسل وشفاعته. وفي هذا المقال نلقي الضوء بإذن الله علي أنواع التوسل غير المشروع حتى تتضح الرؤية للقارئ الكريم وتستبين له السبيل، سائلين المولي عز وجل أن يهدي الأمة إلى التي هي أقوم، إلى منهج أهل السنة الأسلم والأعلم والأحكم.

تعريف التوسل غير المشروع

هو أن يتوسل إلى الله عز وجل بما ليس بوسيلة أى بما لم يثبت في الشرع أنه وسيلة، لأن التوسل بمثل ذلك من اللغو والباطل المخالف للمعقول والمنقول.

أو بمعني آخر هو: أن يقصد الإنسان التقرب إلى الله بالشرك أو البدع أو المعاصي فهذا لا يوصله لمرضاة ربه، بل لسخطه وعقابه كما أخبر عز وجل عن قصد المشركين للقرب منه «زلفى» بعبادة غيره، فمن ذبح أو نذر أو حلف أو دعا غير الله يقصد بذلك التقرب إلى الله فقد توسل «وسيلة شركية» ومن ابتدع في الدين بدعة يريد بها التقرب إلى الله فقد توسل وسيلة محرمة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» وأما من يتقرب إلى الله بالمعاصي، كمن يسرق ليتصدق فهو يجمع بين البدعة والمعصية.

أنواع التوسل غير المشروع

النوع الأول: التوسل الشركي؛ كالاستغاثة - بغير الله - ودعاء غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت