فهرس الكتاب

الصفحة 9606 من 18318

فقه الاختلاف - الحلقة الأخيرة -

بقلم الشيخ / مجدي قاسم

تحدثنا في العددين الماضين عن الخلاف السائغ والخلاف غير السائغ، وبينا الفرق بين اختلاف التباين والتنوع واختلاف التضاد، وتحدثنا عن اختلاف التضاد السائغ، كما بينا ما عليه العلماء من عدم الإنكار في الأمور الاجتهادية المختلف فيها، وأن الخلاف في الرأي لا يجوز أن يكون سببًا للفُرقة، كل ذلك بشرط عدم الخروج على نصوص وقواعد الشريعة.

وحول هذه القصة نكمل ما بدأناه، فنقول وبالله التوفيق: يجب ضرورة التنبه إلى:

أ-الاختلاف - في اللغة - مصدر الفعل: اختلف، وتخالف الأمران واختلفا: لم يتفقا، وكل ما لم يتساو فقد تخالف واختلف.

والاختلاف والمخالفة أن يأخذ كل واحد طريقًا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، ولما كان الاختلاف بين الناس في القول قد يقتضي التنازع، استعير ذلك للمنازعة والمجادلة.

وننبه على أنه: ليس كل مختلفين ضدين؛ لأن الخلاف أعم من الضد، ولكن كل ضدين مختلفان، فكل متضاد مختلف، وليس كل مختلف متضادا - كما أوضحنا ذلك فيما سبق - وبينا أن ليس كله مذمومًا (1) .

ب-لابد من نشر روح المحبة والتسامح وتحسين الظن بين المسلمين، وتعريف الناس فقه الخلاف وآدابه، ولابد من (التناصر والتكاتف ضد العدو المشترك والأفكار التي تناقض دعوتهم وتسعى لاقتلاعها من الجذور) (2) .

جـ -الاستفادة من آراء جميع الأئمة المجتهدين وعلومهم، وتعريف الناس بمكانة هؤلاء الأئمة وعلو قدرهم وجليل أعمالهم وعظيم جهودهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت