رسالة إلى صاحب صندوق الدنيا
إعداد/ د. علي السالوس
الحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير الرسل، وعلى آله الأطهار، وعلى صحابته جميعًا الأخيار الأبرار.
وبعد:
سعادة الأخ الكريم والكاتب الكبير الأستاذ / أحمد بهجت - يحفظه الله ويرعاه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نشرتم في مقالكم اليومي بالأهرام بتاريخ 3/ 12/2006م حديثًا للأخ الدكتور / أحمد شوقي الفنجري، تحت عنوان «خلاف في الرأي» ، وجعلت للحديث بقية، يهمنا منها ما نشر في اليوم التالي.
وكنت حريصًا في معظم الأيام على النظر فيما تنشرونه مع قلة قراءتي للمقالات التي تُنشر في الصحف.
وعلى غير العادة فزعت عندما نظرت في المقالين، ورغبة في الاختصار غير المخل، سأركز في تعليقي على جانبين فقط، وهما:
أولًا: المنهج الذي التزم به السيد الدكتور.
ثانيًا: ما توصل إليه من نتائج نتيجة هذا المنهج.
أولًا: المنهج:
السيد الكاتب في كتابه الذي نشرتم جزءًا منه لم يجعل العنوان كما اخترتموه «خلاف في الرأي» ، وإنما جعل نفسه حكمًا، ورأيه قاطعًا، حيث كان العنوان «مفاهيم خاطئة» ، فلم يجعل لمن يخالفه مجالًا، ولم يسترشد بكلام الأئمة الأعلام: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب» ، ولذلك وقع السيد الكاتب في أول خطأ له في المنهج.
وأما الخطأ الثاني في المنهج أيضًا: فهو أنه حكم على الشيعة الإمامية الاثنى عشرية من خلال ما قرأه عنهم، وليس من خلال ما قرأه في كتبهم هم أنفسهم، المعتمدة عندهم، فغير هذه الكتب ليس حجة لهم ولا عليهم.
ولذلك وقع في أخطاء جسام نتيجة خطأ المنهج، وتوصل إلى نتائج عكس ما هم عليه.
والخطأ الثالث: أنه كتب عن أهل السنة والجماعة في غير تخصصه، فليس متخصصًا في الفقه وأصوله، ولا في الحديث الشريف وعلومه، فكان كالمهندس الذي يشخص الداء والدواء للمريض!!
ثانيًا: النتائج:
من الأخطاء الجسام التي وقع السيد الدكتور فيها:
أولها: قوله بأن أهل السنة يعتبرون خبر الآحاد الذي ليس له غير راوٍ واحد ضعيفًا، ومع ذلك يأخذون به ويطبقونه على المسلمين، وهذا من الظلم الذي وقع على أمة الإسلام والأجيال؟!