فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكل عالم هفوة ولكل جواد كبوة
بقلم: سليمان رشاد محمد
أنا من المعجبين بفضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوي، وقد لا يقل إعجابي به عن إعجاب الأستاذ أحمد فراج الذي قدمه للعالم الإسلامي وعرفه به. وإن من أبرز الجوانب في علمه الغزير واطلاعه الواسع وفهمه العميق وتخريجاته المبهرة تجليته جوانب الإعجاز في القرآن الكريم بما لا يسبقه إليه سابق. فهو حين يتحدث عن العلوم الكونية يبين كيف أن القرآن مس هذه العلوم مسًا حاذقًا بما يتفق مع مدارك عصر نزوله، وكيف أنه كلما أذن اللَّه سبحانه وتعالى بشيء من أسرار الكون أن يظهر فإنك ستجد في القرآن إشارة واضحة إليه علمه من علمه وجهله من جهله. وقد استمعت مرات ومرات إلى ما أذاعته محطة القرآن الكريم من تسجيلات فضيلته وقرأت كل ما طبع من محاضراته. فاستمتعت بكل ذلك أيما استمتاع وانتفعت بها أيما انتفاع. وما كان أروعه حين يدلل على انشطار الذرة، على كروية الأرض ودورانها، وعلى تاريخ مصر في عصورها المختلفة تارة فرعونية مصرية وتارة ملكية تحت حكم الهكسوس، دلل على كل ذلك من نصوص صريحة في القرآن الكريم. كما دلل أنه كيف سبق القرآن في علم الأجنة ما لم يعلم منه إلا أخيرًا جدًا. وما كان ابرعه حينما أوضح كيف يؤدي التحقيق بالتجربة على صحة ما أخبر اللَّه سبحانه وتعالى في الأمور الحسية إلى الإيمان بما يخبر به من الغيب. كما أنه جلى في وضوح قضية الجبر والاختيار وغير ذلك من المعلومات التي استفدتها منه مما لم يسبقه إليه سابق كما ذكرت، حتى إن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ينتظرون في لهف إلى محاضراته وكلماته ويحرصون على سماعها مهما تكررت وأعيدت وقلما تجد اجتماعًا إلا والحديث يدور حول محاضراته وكلماته.
ولكن. . . لكل عالم هفوة، ولكل جواد كبوة كما عنونت، فقد لاحظت فيما سمعت من محاضراته ما يأتي: -