فهرس الكتاب

الصفحة 9760 من 18318

بقلم رئيس التحرير

صفوت الشوادفي

الحوار الإسلامي ... المسيحي!!

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:

فإن الله عز وجل قد أكمل لنا ديننا، وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينًا، وإن من ثوابت الإسلام أننا نؤمن بإله واحد لا شريك له، كما نؤمن بجميع الرسل الذين أرسلهم الله إلى خلقه، لا نفرق بين أحد من رسله، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ولقد عاش المسلمون والنصارى حينًا من الدهر في وئام ووفاق، وتمسك المسلمون - وما زالوا يتمسكون - بالمبادئ العظيمة التي قررها الإسلام، ونطق بها القرآن: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) [البقرة: 256] ، (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) [الكافرون: 6] ، ثم نجح اليهود - للأسف - في إفساد هذه العلاقة، وإثارة الفتنة كلما وجدوا فرصة سانحة.

وحدثت مناقشات ومجادلات ومواجهات واتهامات! وتمخضت هذه الأمور وغيرها عن ثلاثة مصطلحات شائعة ومعلنة بين المسلمين والنصارى هي:

* الحوار. ... * التنصير. ... الأضطهاد.

· أما التنصير الذي يسمونه التبشير، فقد استعمل فيه الغرب المسيحي وسائل غير مشروعة، كان على رأسها الاستعمار الغربي للدول المسلمة، والذي تم تسخيره لخدمة أغراض التنصير؛ ولقد نجحوا وقتها في إخفاء بندقية المقاتل في قلنسوة الراهب! واقترن التنصير بالغذاء، والكساء والدواء والكتاب؛ وبعد انهيار الشيوعية في ألبانيا المسلمة كان يقدم للمسلمين الذين أنهكهم الجوع الإنجيل والطعام!

وانتهى الاستعمار العسكري وحل محله الغزو الثقافي والاقتصادي، حتى أصبح الكثير منًا يفكر بعقولهم، ويتكلم بلسانهم، ويستورد منهاجهم، ويحذو حذوهم! ويتغنى بحضارتهم إلى غير ذلك مما لا يخفى على ذي عينين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت