فهرس الكتاب

الصفحة 9922 من 18318

فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين

عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية

لا حرج على تلك المرأة أن تسافر ثم ترجع إذا طهرت فتطوف!!

س1: امرأة حاضت ولم تطُف طواف الإفاضة وتسكن خارج المملكة السعودية، وحان وقتُ مغادرتها المملكة السعودية، ولا تستطيعُ التأخّر، ويستحيلُ عودتها المملكة مرةً أخرى، فما الحكم؟

ج1: إذا كان الأمرُ كما ذُكر، امرأةٌ لم تطف طوافَ الإفاضةِ، وحاضت ويتعذر أن تبقى في مكة أو أن ترجع إليها لو سافرت قبلَ أن تطوف، ففي هذه الحالِ يجوزُ لها أن تستعملَ واحدًا من أمرين: فإما أن تستعملَ إبرًا توقفُ هذا الدم وتطوفُ، وإما أنْ تتلجّم بلجامٍ يمنعُ من سيلانِ الدم إلى المسجدِ، وتطوف للضرورة، وهذا القولُ الذي ذكرناه هو القولُ الراجح، والذي اختارَه شيخُ الإسلام ابن تيمية، وخلافُ ذلك واحدٌ من أمرين؛ إما أن تَبقى على ما بقي من إحرامِها، بحيث لا تُحل لزوجها، وإما أن تُعتبر مُحْصَرة تذبحُ هديًا وتحلُّ من إحرامها.

وفي هذه الحالِ لا تُعْتَبُر هذه الحجَةُ حجًّا؛ لأنها لم تكملها، وكلا الأمرين صعْبٌ، الأمرُ الأولُ وهو بقاؤها على ما بقي من إحرامها، والأمر الثاني الذي يُفَوِّت عليها حجَّها، فكان القولُ الراحجُ هو ما ذهب إليه شيخُ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، في مثل هذه الحال للضرورة، وقد قال الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [الحج: 87] ، وقال: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: 185] .

أما إذا كانت المرأةُ يُمْكِنُها أن تسافرَ، ثم ترجعَ إذا طَهُرت، فلا حَرَج عليها أن تُسافرَ، فإذا طَهُرت رَجَعْت فطافت طوافَ الحجَ.

وفي هذه المدة لا تحل لزوجها؛ لأنها لم تحل التحلُّلَ الثاني.

الأفضل أن يكون السعي مواليًا للطواف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت