باب السُّنة
نظرات حول حديث
لا حول ولا قوة إلا بالله
بقلم: الرئيس العام
عن أبى موسى رضى الله عنه قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أشرف الناس على وادٍ فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا وهو معكم، والذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته". وأنا خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعنى وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال لى:"يا عبد الله بن قيس". قلت: لبيك رسول الله. قال:"ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟"قلت: بلى يا رسول الله، فداك أبى وأمى. قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله".
[أخرجه البخارى بنحوه في مواضع (2992، 4205، 6384، 6409، 6410، 7386] .
فى هذا الحديث المبارك فضل"لا حول ولا قوة إلا بالله". والنهى عن رفع الصوت بالذكر، وفيه وصف الله تعالى بأنه سميع بصير قريب، وفيه صفة المعية ونفى الصمم والغياب، ومسائل أخرى كثيرة، لكننا نبدأ بالتعريف بالراوى، ثم غزوة خيبر التى كانت فيها قصة الحديث.
التعريف براوى الحديث
أبو موسى الأشعرى، واسمه: عبدالله بن قيس بن سليم، وأمه طيبة بنت وهب، أسلمت وماتت بالمدينة، سكن أبو موسى الرملة، وحالف سعيد بن العاص، ثم أسلم ورجع إلى بلاد قومه، وقدم المدينة بعد فتح خيبر، فصادفت سفينته سفينة جعفر بن أبى طالب، فقدموا جيمعًا على النبي صلى الله عليه وسلم.