ركن الأسرة
الأسرة المسلمة في ظلال التوحيد
إعداد جمال عبد الرحمن
الحمد لله الذي أرسل إلينا خير رسله، وجعل له أصحابًا كالنجوم من حوله، صدقوا ما عاهدوا اللَّه على فعله، فارتفعت بهم رايات الدين كله، والصلاة والسلام على خير البرية وسيد البشرية، وعلى الآل والصحب والذرية، وبعد:
فإن توحيد اللَّه تعالى حقه التسليم، {فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج] ، وأهل الإسلام الذين آمنوا بالله واعتصموا به وأخلصوا دينهم لله؛ لا تغيب عن قلوبهم وأرواحهم هذه الحقيقة، فهم خُلقوا من أجلها، وعاشوا في ظلها، ولقوا اللَّه مؤمنين بها.
أولا: رجال الإسلام ينصرون السنة وصاحبها صلى الله عليه وسلم:
أخرج ابن حبان في صحيحه 10/ 415 من حديث معقل بن يسار رضي اللَّه عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وأنا أرفع غصن الشجرة عن وجهه، فبايعناه على ألا نفر، لم نبايعه على الموت، فقيل له: كم كنتم؟ قال: ألف وأربع مائة، وقال بعضهم: الصحيح: ألف وخمسمائة.
يَا لَسَعَادَةَ من يميط الأذى عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي، ونفسي له الفداء، وَيَا لَفَوْزَ من يزيح البدعة من طريق السنة.
ولقد كان سلف هذه الأمة رضوان اللَّه عليهم حول رسولهم صلى الله عليه وسلم خير من قام بنشر السنة والذَّبِّ عنها، وكانوا جادين في ذلك إلى أن بلغ بهم الأمر إلى الجدية في والذَّبِّ الحسي من طريق المسلمين، الذي هو شعبة من شعب الإيمان وإن كانت أدنى الشعب؛ لكنهم حافظوا على الأدنى والأعلى والقليل والكثير.
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث متعددة في فضل إماطة الأذى عن الطريق كما ثبت في صحيح مسلم 1/ 63 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا اللَّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» .
وفي سنن أبي داود (4/ 219) : «وأدناها إماطة العظم عن الطريق» .