نواقض الإسلام
لسماحة الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فاعلم أيها الأخ المسلم أن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه وبعث نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى ذلك، وأخبر عز وجل أن من اتبعه فقد اهتدى ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء - رحمهم الله - في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التى تحل دمه وماله ويكون بها خارجًا من الإسلام، ومن أخطرها وأكثرها وقوعًا عشرة نواقض، نذكرها لك فيما يلى على سبيل الإيجاز لتحذرها وتحذر منها غيرك رجاء السلامة والعافية منها مع توضيحات قليلة نذكرها بعدها.
الأول من النواقض العشرة: الشرك في عبادة الله، قال تعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ" (النساء: 48) وقال تعالى:"مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ" (المائدة: 72) ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم.
الثانى: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعًا.
الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.
الرابع: من اعتقد أن هدى غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيث على حكمه فهو كافر.