فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 18318

(2) حوار حول التوسل والوسيلة

يجريه الدكتور محمد جميل غازي

(تحدثت في العدد السابق عن(الحقائق العشر) التي ينبغي الالتزام بها عند (مناقشة) موضوع (التوسل والوسيلة) .

وعلى ضوء هذه المقررات العشر، أستطيع أن أقول:

إن الوسيلة في (( القرآن الكريم ) ): اسم لكل ما يتوصل به إلى مرضاة اللَّه تعالى من علم أو عمل ...

وهي في (الحديث الشريف) اسم (لمنزلة في الجنة) .

فقد روى أحمد والبخاري وأصحاب السنن من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( من قال حين يسمع النداء - أي: الأذان - اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي ) ).

وروى أحمد ومسلم وأصحاب السنن - إلا ابن ماجة - من حديث عبد اللَّه بن عمر، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علىّ، فإن من صلى علىّ صلاة صلى اللَّه عليه عشرًا، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللَّه، وأرجو أن أكون هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت عليه الشفاعة ) ).

(وتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - للوسيلة: يؤيد تفسير نقله اللغة بأن معانيها: المنزلة عند الملك.

من التوسل المشروع:

(ومن التوسل المشروع الثابت بالقرآن والسنة: طلب الدعاء من الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حياته.

يقول اللَّه تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} [النساء: 64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت