فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 18318

وما الذي يضير الإسلام

لو أننا شطبنا التصوف من بيئة المسلمين

بقلم الدكتور / إبراهيم إبراهيم هلال

كتب كاتب في مجلة"التصوف الإسلامي"العدد الثاني تحت عنوان: (إلى النافخين في بوق الفرقة) ، بين (السلفية والصوفية) ويتهجم في كلمته هذه على من تمسكوا بكتاب اللَّه وسنة رسوله، ولم يعبدوه إلا على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وعلى ما جاء في القرآن الكريم، والحديث الشريف، وردوا على كل قول يتعارض مع كتاب اللَّه وسنة رسوله، ووهبوا أنفسهم للجهاد في هذا الميدان أيضا ودعوة الناس إلى ذلك، ومدافعة من أحدثوا في الإسلام الحدث الذي يبعد الناس عن كتاب اللَّه وسنة رسوله، ويوجههم إلى تأويلهما على غير ما جاءا به، وتبديلهما، وتحريفهما عما أنزلهما اللَّه اقتداء بمن سبقونا من أتباع أو أدعياء الرسالات السماوية السابقة حين غيروا، وبدلوا، وضيعوا معالم هذه الرسلات.

ولكن هذه المحاولة من جانب هؤلاء الذين أحدثوا في الإسلام الحدث الذي لم يكن، ولم يأت به، لم تنل من الإسلام شيئا ولن تصل إلى نصوص الكتاب والسنة، فقد حفظهما اللَّه بناء على وعده: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} . وكل ما فعل هؤلاء أو سيفعلونه، أنهم يبتدعون دينًا جديدًا من تلفيقهم هم، وقد ابتدعوه بالفعل، فيما أطلقوا عليه اسم التصوف الإسلامي- إلى جانب دين اللَّه الذي وعد بحفظه.

وهذه هي خاصية الإسلام: تبقى نصوصه، وتبقى معانيه معها وإن اختلف إلى جانبها مذاهب وآراء. وفي ذلك يقول الإمام محمد عبده وإن كان يقدم ذلك في معرض التعجب من مثل هؤلاء الذين سموا أنفسهم متصوفة، واختلقوا دينًا جديدا اسمه التصوف: (لم أر كالإسلام دينا حفظ أصله، وخلط فيه أهله) .

ولن نرد على كاتب مقالة: إلى النافخين ... بطريقة كلية وإنما نرد عليها إن شاء اللَّه، بالطريقة الجزئية، ونفندها له عبارة عبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت