فهرس الكتاب

الصفحة 10354 من 18318

لماذا غضب الله على اليهود؟

كتبه: صلاح عبد المعبود

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد: فلقد غضب الله عز وجل على اليهود ولعنهم، ووصفهم في كتابه بأبلغ ما يوصف به أشرار الناس، قال تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) [المائدة: 60] . وذلك لأن لهم أخلاق وصفات تميزوا بها عن غيرهم من الأمم والشعوب، وهذه الأخلاق كانت السبب في سلوكهم الشائن وأعمالهم الذميمة، مما ترتب عليه مقت الناس لهم واضطهادهم عبر القرون والأجيال، فقد لاقوا حيثما حلوا ومنذ كانوا اضطهادات تثير الحسرة في قلب كل إنسان.

ولكن إجماع كل الأمم على اضطهادهم ظاهرة تستحق التعليل، ولا علة إلا سوء طبائعهم وانحطاط أخلاقهم واعوجاج سلوكهم، ونذكر جملة من هذه الأخلاق فيما يلي:

أولًا: الجبن والحرص على الحياة:

وأساس هذا الخُلق ضعف العقيدة اضطرابها والاستغراق في النزعة المادية استغراقًا ملك عليهم نفوسهم وقلوبهم، وجعلهم يحبون الحياة مهما كانت، ويجبنون عن التضحية ولو قلت، قال تعالى: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) [البقرة: 96] ، وهذا لا يمنع من أن يكون اليهود مهرة في إثارة الفتن وتدبير المؤامرات العمل من وراء ستار، لأن ذلك لا يكلفهم أي تضحية.

ثانيًا: الزهو والاستعلاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت