دراسات شرعية
أثر السياق في فهم النص
اعداد
متولي البراجيلي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد
فإن قرائن السياق بقسميها المتصلة والمنفصلة، وبأنواعها المتعددة، تقوم بدور في غاية الأهمية في تحديد دلالة المشترك، وهذا سيتضح لنا بعد الوقوف على ماهية المشترك، وما يتعلق به من مباحث
أولاً تعريف المشترك
هو اللفظ الموضوع للدلالة على معنيين أو معانٍ مختلفة بأوضاع متعددة
وهو يكون في الاسم والفعل والحرف
فمن أمثلة المشترك في الاسم
القُرء يُطلق على الحيض والطهر
الصريم يطلق على بياض النهار، وظلمة الليل
العين تطلق على العين الباصرة، وعلى عين الماء، وعلى الجاسوس، وعلى الذهب والفضة، إلى غير ذلك
ومن أمثلة المشترك في الفعل
عسعس بمعنى أقبل وأدبر
بان بمعنى ظهر وانفصل، وبعُد
عسى للترجي والإشفاق
ومن أمثلة المشترك في الحرف الباء، فهي للتبعيض، ولبيان الجنس، والاستعانة، والسببية ونحوها
الواو تكون عاطفة واستئنافية
ثانيًا وقوع المشترك
المشترك يقع في اللغة العربية، وقد وقع في القرآن والسنة، يقول الشوكاني ... إن المشترك موجود في هذه اللغة العربية، لا ينكر ذلك إلا مكابر، كالقرء؛ فإنه مشترك بين الطهر والحيض، مستعمَل فيهما من غير ترجيح، وهو معنى الاشتراك، والعين فإنها مشتركة بين معانيها المعروفة، وكذا الجون مشترك بين الأبيض والأسود، وكذا عسعس مشترك بين أقبل وأدبر، وكما هو واقع في لغة العرب بالاستقراء فهو أيضًا واقع في الكتاب والسنة انظر إرشاد الفحول
ثالثًا أقسام المشترك
المشترك قد يكون من ناحية اللفظ، أو من ناحية تركيب الكلام
المشترك من ناحية اللفظ، وهو على نوعين
النوع الأول لفظ مشترك واقع على معان مختلفة متضادة، ومن أمثلة ذلك