مناقشة فكر الإخوان الجمهوريين
بقلم فضيلة الشيخ محمد هاشم هدية
الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بأم درمان
ردًّا على مقال الدكتور عبد اللَّه أحمد النعيم
المحاضر بجامعة الخرطوم
الحلقة الثالثة
ثم أقول للدكتور إن الزكاة التى تذكرها في معرض الذم وكأنها رشوة المستغلين جهد الآخرين للحكام- إن هذه الزكاة هى تشريع اللَّه تعالى وفيها يغطى أصحاب آية الصدقة عوزهم وهم مكرمون، فهى تؤلف بين الفقراء والأغنياء، ويرى الفقير أن له في مال الغنى نصيبًا مفروضا يأخذه مكرمًا عزيزا. فبذلك يموت داء الحسد والحقد المهلك للجماعات والأمم. والإسلام حث الناس على الصدقة ورغبهم فيها بحسن المثوبة عند اللَّه تعالى. ألم يقرأ الدكتور في مراحله التعليمية كيف كانت نفوس المسلمين طاهرة يوم كانوا متمسكين بالشريعة الإسلامية وكيف كانوا يجودون بالآلاف للحفاظ على دينهم ومجتمعهم؟ ألم يكن العون الذاتى من مبادئهم وكان شعارًا لهم؟
ولتعلم أيها الدكتور أن الزكاة ركن من أركان الإسلام جاحدها كافر حرام عليه الجنة، وأن المسلم يؤديها كما يؤدى سائر أركان الإسلام والرقيب عليه إيمانه وفي حكمة الزكاة ترى بعد نظر الإسلام حيث إن البلاد الإسلامية اليوم كلها ذات دساتير علمانية إلا من عصمهم اللَّه. حيث أن البلاد الإسلامية اليوم كلها ذات دساتير علمانية إلا من عصمهم اللَّه- أفلا ترى أنها تقوم ببعض ما يقوم به الضمان الاجتماعى؟ أرجو للدكتور يقظة من سباته ورجوعًا لدينه الحنيف الذى لا يدخله الزيف وهو يعتز به كما يقول.