بقلم / محمد عبد الحكيم القاضي
المنيا
يا راجي اللذة الدنيا ألم تتب
ولم تزل بعد عن سوءٍ وعن كذب
قضيت ماضيك المعقلَّ في ثبتةٍ
أو واثبٌ لدني العيش مقترب
أو واثبٌ لخصال كي تُحصِّلَها
فترتقي المرتقى الأعلى من السبب
بل، إنما هي للمسجيِّ في ظلمٍ
وللمعرى عن التقوى وعن قرب
فلا تُنادِ - لذى ترحالةٍ - عمرًا
أضعته في طُلاَبِ العيش والنشب
بكيت؛ لا خائفًا من يوم تهُلكةٍ
لكن لأنك لم يعطوك في الذهب
أضَحِكْتَ تغررك السماء مدكرًا
لذائذ الرّاح في دنَّ وفي نُخُبٍ
أردت ما أنت فيه اليوم من ترفٍ
وكان ما فيه أنت اليوم من حسب
وليس نافع من أبطا به عمل
طرَّادةُ المال أو نسابَةُ العرب
وإنما العزُّ - لو أنصفتَ - في طلبٍ
لخالد العيش، يا نُعماه من طلب!
وإنما السبقُ - لو أنصفت - مرتقبٌ
لحامل المسك، لا حمَّالةِ الحطب
إذا تولت بعيس المرء رفقته
فإنَّ خبرته في الصحب لم تطب