من علوم القرآن
المحكم والمتشابه في القرآن
إعداد- مصطفى البصراتي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد
فقد ذكرت فيما سبق معاني المحكم والمتشابه وتفسير آية آل عمران هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، وانتهيت في المقال السابق إلى توضيح معنى التأويل عند أهل العلم، كما قال بعضهم «والتأويل بمعنى التفسير، وبمعنى العاقبة المجهولة التي لا يعلمها إلا الله، وكلا المعنيين موجود في القرآن»
أما شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله فقد قال في تفسير سورة الإخلاص «وقد كتبت كلام أحمد بألفاظه كما ذكره الخلال في كتاب السنة، وكما ذكره من نقل كلام أحمد بإسناده في الكتب المصنفة في ذلك في غير هذا الموضع، وبيَّن أن لفظ التأويل في الآية إنما أريد به التأويل في لغة القرآن، كقوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ الأعراف ... ، وعن ابن عباس في قوله هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ تصديق ما وعد في القرآن
وعن قتادة قال تأويله ثوابه وعن مجاهد جزاؤه وعن السُّدِّي عاقبته وعن ابن زيد حقيقته قال بعضهم تأويله ما يؤول إليه أمرهم من العذاب وورود النار