عدد شهر المحرم -السنة الثالثة - 1395 -
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
لماذا التوحيد:
لفضيلة الشيخ محمد عبد المجيد الشافعي
الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية
والمهيمن - (قال المبرد: أصله مؤيمن أبدل من الهمزة هاء كما قيل في أرقت الماء هرقت. وقال الزجاج والفارسي: وقد صرف فقيل: هيمن يهيمن هيمنة وهو مهيمن بمعنى كان أمينًا. وقال الجوهري: أصله: أأمن فهو مؤامن بهمزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة لاجتماعهما فصار مؤيمن، ثم صيرت الأولى هاء، كما قالوا هراق الماء وأراقه، يقال منه: هيمن على الشيء يهيمن إذا كان له حافظًا فهو مهيمن) - اسم من أسماء اللَّه العلي القدير، الحكيم الخبير، المعز المذل، البصير، سبحانه، له الملك، وله الأمر كله، لا نعبد غيره، ولا نلجأ في الشدائد إلا إليه، ولا نطلب الحوائج إلا منه، لا نستعين بغيره، لأن من استعان بغير اللَّه ذل، ولا نتبع سواه؛ لأن من اتبع غير رضاه ضل ..
سمى نفسه المهيمن، فجعل اسمه دالًا على صفته، وصفاته العلية لا يحصرها عدد، يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم.
سمى نفسه المهيمن؛ لأنه الرقيب الحافظ لكل شيء، القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم باطلاعه واستيلائه وحفظه.
لقد اختار الله - تجلت حكمته - وعظمت قدرته"المهيمن"اسمًا ليكون دليلًا على القوة والسيطرة، والعزة والمنعة، والشمول والاتساع.
ذلك لأن المهيمن معناه .. الشاهد الأمين، والحافظ المصدق.
وقد جاء بالمعنى الأخير في قول الشاعر العربي المسلم:
إن الكتاب مهيمن لنبينا
والحق يعرفه ذوو الألباب
والمهيمن أيضًا من آمن غيره من الخوف والفاقة.