فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 18318

ليشهدوا منافع لهم

بقلم فضيلة الشيخ محمد هاشم المهدية

رئيس عام جماعة أنصار السنة المحمدية بالسوادن

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام وهو الركن الذي وصف الله من قدر عليه ولم يؤده بالكفر فقال جل من قائل (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) [سورة آل عمران] في هذا الركن يتجلى الإخاء الإسلامي في أسمى صور الإخاء فتجد الناس على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وتباعد مناطقهم يهش بعض في وجه بعض بعاطفة جياشة وحنان ومودة فقط لأنهم يرتبطون برباط أقوى من رباط الجنس واللون والقبيل ذلك الرباط هو رباط الإسلام الذي قمته (لا إله إلا الله محمد رسول الله) والحج فرصة عظيمة ينبغي أن تعقد فيها الندوات بين علماء الأمة إسلاميين ومدنيين لتصحيح كثير من الأمور التي جدت واختلف العلماء في الحكم عليها فمنهم من أحلها ومنهم من حرمها ومنهم من كرهها فالتقاء الجميع في ندوة تبدى فيها الآراء وتمحص أدعى لأن يصدر حكم مجمع عليه يعمل به الناس في بلادهم ومن ذلك: - معاملات البنوك وقد أصبحت ضرورة ملحة لارتباط المصالح المتبادلة بين بلاد المسلمين وغيرها كذلك التأمينات بجميع أنواعها أصبحت أساسا في الإستيراد والتصدير فمن المسلمين من يرى أن جميع المعاملات مع البنوك حرام حتى ولو أصبحت خالية من الفوائد التي تقرضها البنوك ذلك أنهم يرون ما دام البنوك تتعامل بالفوائد لا يجوز الادخار فيها والتعامل عن طريقها لأن في ذلك عونا لها وكثير من العلماء يجوز التعامل مع البنوك مطلقا وبعضهم يرى أن لا بأس من الإدخار فيها ما دام يرفض المدخر الفوائد ثم أن كثيرا من الحكومات دعت الناس إلى مشترى سندات الإدخار وجعلت لها حوافزسحب شهرى يربح فيه بعض المدخرين أموالا كثيرة وقد أجاز ذلك علماء كبار ولهم مراكز رسمية غالية وكثير من العلماء غيرهم يرون أن الادخار مرغب فيه غير أن السحب الشهري يوقعه في الحرام وعلى ذلك نرى أن المنافع التي أشارت إليها الآية الكريمة متطورة ما تطورت الحياة وأن القرآن الكريم وهو الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت