بقلم فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي
النهي عن الحسد
قال تعالى: (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) [النساء: 32] .
لما نهى الله تعالى عن أكل الأموال بالباطل وعن قتل النفس أمرهم في هذه الآية بما يسهل عليهم ترك هذه المنهيات، وهو أن يرضى كل أحد بما قسم الله له، فإنه إذا لم يرض بذلك وقع في الحسد، وإذا وقع في الحسد وقع لا محالة في أخذ الأموال بالباطل، وفي قتل النفوس؛ ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (سيصيب أمتي داء الأمم) ، قالوا: يا نبي الله، وما داء الأمم؟ قال: (الأشر والبطر، والتكاثر، والتنافس في الدنيا، والتباغض والتحاسد، حتى يكون البغي، ثم الهرج؛ والهرج القتل) (1) .