فهرس الكتاب

الصفحة 11223 من 18318

كلمة التحرير

بقلم:

رئيس التحرير

جمال سعد حاتم

فِتَن تستوجب العفو والتوبة!!

إن الحمد لله نحمده ونستعينه. ونسغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد ...

فإن الابتلاء سنة ربانية جارية على الإنسان فمن كوارث تصيبه، وشدائد تحل بساحته، فكثيرًا ما يخفق في عمل، أو يخيب له أمل أو يموت له حبيب، أو يمرض له بدن، أو يفقد منه مال!!

وإذا كانت هذه سنة الله تعالى في الناس كافة فإن أصحاب الرسالات خاصة أشد تعرضًا لنكبات الدنيا ومحنها، إنهم يدعون إلى الله - عز وجل - فيحاربهم دعاة الشياطين، وينادون بالحق فيقاومهم أنصار الباطل، ويهدون إلى الخير فيعاديهم أنصار الشر، ويأمرون بالمعروف فيخاصمهم أهل المنكر ... وبهذا يحيون في دوامة من المحن، وسلسلة من المؤامرات والفتن، فتلك سنة الله تعالى الذي خلق آدم وإبليس، وإبراهيم، والنمرود، وموسى وفرعون، ومحمدًا صلى الله عليه وسلم وأبا جهل: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112] .

فهذا شأن الأنبياء وشأن ورثتهم، والسائرين على دربهم، والداعين بدعوتهم مع الطغاة الصادين عن سبيل الله: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 8] .

ابتلاء العبد المؤمن!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت