حديث الشهر
سورتا الإخلاص وما بينهما من المناسبة
بقلم د. جمال المراكبي
منزلة السورتين
سورتا الإخلاص هما سورة {قل يا أيها الكافرون} وسورة {قل هو الله أحد} .
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهاتين السورتين في ركعتى الفجر حين يفتتح يومه، ويقرأ بهما في ركعتى سنة المغرب يختم بهما يومه، وفى الركعتين الأخيرتين من صلاة الوتر يختم بهما ليلته، وفى ركعتى الطواف في حجه وعمرته ففى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعتى الفجر: قل يأيها الكافرون: وقل هو الله أحد (ح726) وفى المسند من حديث عبد الله بن عمر قال: رمقتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - شهرًا وكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ قل يأيها الكافرون، وقل هو الله أحد. وفى رواية أخرى رمقت النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بـ «قل يأيها الكافرون» ، و «قل هو الله أحد» .
وفى صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن بمحجن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} فجعل المقام بينه وبين البيت، كان يقرأ في الركعتين «قل هو الله أحد» و «قل يأيها الكافرون» .
[رواه مسلم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال، دخلنا على جابر بن عبد الله، والشاهد من الحديث عن جعفر قال: فكان أبى يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يقرأ في الركعتين «قل هو الله أحد» و «قل يأيها الكافرون» .
وروى الترمذى بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعتى الطواف بسورتى الإخلاص قل يأيها الكافرون، وقل هو الله أحد (ح869) .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يستحب أن يقرأ في ركعتى الطواف بـ: قل يأيها الكافرون، وقل هو الله أحد (ح 870) .