فهرس الكتاب

الصفحة 10909 من 18318

والمجتمع في توازن أعماله ومهنه التى تستقر معيشته بدوران عجلاتها جعل الله الزكاة من أهم عوامل ذلك التوازن والاستقرار، ذلك أن بعض المهن والمهنيين قد يعتريهم في بعض الأوقات كساد في مهنتهم لحاجة بعض الناس .... من أموالهم لعوارض تصيبهم، فيجدون مهنهم لا تدر عليهم ما يحتاجون من نفقات على حاجاتهم وفى بيوتهم، فإذا بلغوا حدًّا من الفقر صاروا به من أهل الزكاة تدركهم رحمة الله وعنايته فتأتي الزكاة إليهم فيصونهم الله بها ويصون مهنهم، فيحفظ الله للمجتمع استقراره.

وهذه ضد ما يفعله أهل الجشع والاستغلال الذين يريدون أن ينفردوا في الأسواق استغلالًا لأهلها فيبيعون منتجاتهم بأسعار دون التكلفة متحملين للخسارة عن عمد منهم مدة يسيرة قد تكون أشهرًا أو سنوات حتى يفلس المنتجون الصغار الذى لا يستطيعون المقاومة والثبات فيخرجون من سوق الإنتاج وينفرد أهل الجشع بالأسواق فيغالون على الناس ليكسبوا مكاسب عالية، ولذلك أمثلة كثيرة في القديم والحديث فلقد كانت روسيا تصدر لنا السمك ليباع بأرخص الأثمان حتى يفشل أسطول مصر في منافستهم، وهكذا أهل الجشع دائمًا. أما الإسلام فهو الذى شرع الصدقات لحفظ الأمة كلها.

فالصدقة فضل الله تعالى على الغني، ثم الفقير، بل وعلى الأمة بأسرها، فتصدقوا معشر المسلمين يغرس لكم الخير في أرضكم، بل وفى كل دنياكم، وتصدقوا معشر المسلمين يطهر صحائفكم وتدخلوا جنة ربكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت