الغرب بين إرهاب الإسلام والرهبة منه
بقلم
أ. عبد السلام بسيوني
كاتب إسلامى وعضو أنصار السنة المحمدية
من الحقائق التى تفرض نفسها: أن من يملك وسائل الإعلام يملك تشكيل عقول الناس وآرائهم، ويستطيع أن يفرض عليهم توجهاته بما فيه صالحه ومنفعته، كما أن من الحقائق - أيضًا - أن الذى لا يملك صوتًا قويًا ومؤثرًا يظل أعزل، عرضة لأنياب الوحوش الكاسرة، التى لا ترى فيه غير فريسة سهلة المنال، تُشبع من جوع، وتُغنى من فقر.
ومقاليد التأثير الإعلامى الآن بيد الغرب ولاشك، فصوته ومنطقه يقتحم البيوت والعقول، ويضع بصماته على الأحداث التى تدور على الكرة الأرضية الصغيرة.
واستغلالًا للموهبة الفذة التى تملكها الشعوب النامية في النسيان والتعامى، يحاول الغرب - تقوده أمريكا الطاغوت المتأله - وفى نغمة صليبية خبيثة، أن يؤكد للدنيا كلها: أن العالم الإسلامي بؤرة الإرهاب، فهو لا يخرج إلا منه، والمسلمون مصدره، قد تخصصوا في ترويع الآمنين، وقتل النساء والأطفال، ولا يجيدون غير خطف الطائرات وتفجير محطات السكك الحديدية، وسرقة المحلات التجارية.
ومن باب التذكير أقول: إن الغرب برر اجتياح لبنان بعملية نفذها"إرهابى"عربى ضد شخص يهودى، فكان الثمن"ثمن اليهودى"عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، فضلًا عن المصادرات، والهدم، والحرق، وترويع الأطفال والعجزة.
وأذكر أيضًا - لأننا أدمنا النسيان - بالإرهاب الدولى المكثف الذى مورس في إنحاء العالم الإسلامي: فلسطين، وأفغانستان، والفلبين، وفطانى، والصين، والاتحاد السوفيتى، وإندونيسيا، وجنوبى أفريقيا وأوغندا وأثيوبيا.
? من فمك أدينك: