ولأنه لا يصح إلا الصحيح، ولأنه لابد للستير أن ينكشف، فإن الإحصاءات الفعلية التى تصدر عن الغرب الصليبى نفسه يمكن أن تكشف القناع عن الوجه الغربى القبيح، وتظهر بشاعته، وتعرى وحشيته التى تغطيها المساحيق الإعلامية، والشعارات التى يتفننون في ابتكارها، صرفًا للأنظار.
وهذه إحصاءات غربية تكشف عن الإرهاب الرسمى الذى تمارسه الدول غير الإسلامية، وعن الإرهاب الفردى الذى يمارسه آحاد الناس من خير المسلمين، والذين لا يؤمنون إلا بما يحققونه حتى لو كان على أشلاء الأبرياء، وسأكتفى بعرض بعض الإحصاءات عن الجريمة الجماعية والفردية في أثناء العقود الأخيرة .. وبالله التوفيق.
? الناس والجريمة .. تمهيد
يعيش الغربى حياته من خلال الشق المادى فقط كما هو معروف، لذا فهو إنسان شقى حائر قلق مضطرب النفس، رغم الهالة المزوقة التى يتعمدون إضفاءها عليه، فهو تعس فقد حياة الأسرة، وأمن النفس، يدل على ذلك الإحصاءات المجموعة حول حالات الانتحار.
فبحثًا عن الخلاص انتحرت مجموعة من الشباب عددها 913 شخصًا بتعاطى سم السيانيد Cyanide في"معبد الشعب"قريبًا من (كيتوما - غيانا) في 11 نوفمبر1978م، بإشراف قسيس نصاب يدعى"جيم جونس"أوحى لهم أن في انتحارهم الراحة الأبدية مما يعانونه من شقاء وتعاسة وإحساس بالتفاهة والضياع، وعاش هو يتمتع بملايينه التى جمعها من الغش ..
وفى إنجلترا حصلت 4419 حادثة انتحار Suicide عام 1981، أى بمتوسط 12. 1شخصًا كل يوم، وكانت أعلى المعدلات في شهرى إبريل ومايو ذلك العام.
أما أعلى نسبة انتحار على المستوى العالمى فهى في المجر الشيوعية، إذ بلغت 42. 6حالة من كل مائة ألف شخص طبقًا لإحصاء 1977م.