فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 18318

التربية بين الأصالة والتجديد-8

بقلم: محمد صفوت نور الدين

من مواقف المعالجة والقضاء على الفتن:

لقد كان للحديث عن أسباب الفتنة والتفرق في كلام النبي صلى الله عليه وسلم تنبيه خاص كحديث أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثًا) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين. وجلس وكان متكئًا فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت، رواه البخاري

قال الحافظ في الفتح (وأما قول الزور فالحوامل عليه كثيرة كالعداوة والحسد وغيرهما فاحتيج إلى الاهتمام بتعظيمه وليس ذلك لعظمه بالنسبة إلى ما ذكر معه من الاشتراك قطعًا بل لكون مفسدة الزور متعدية إلى غير الشاهد بخلاف الإشراك فإن مفسدته قاصرة غالبًا.

ولقد كان أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم يتناسب مع المواقف الخاصة حتى يصبح علاجًا وتقويما وسدًا لباب الفتنة أو تثبيتًا للمسلمين الذين حسن إسلامهم، فكان يعامل خاصته من أولي العزائم القوية بما لا يعامل به غيرهم ومن أمثلة ذلك: -

بعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك وقدومه المسجد دخل المنافقون الذين تخلفوا عن الغزوة- وكانوا بضعة وثمانين رجلًا- وأخذوا يعتذرون ويحلفون والنبي صلى الله عليه وسلم يقبل منهم علانيتهم ويستغفر الله لهم ويكل سرائرهم إلى الله تعالى. أما كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية وكانوا ممن حسن إسلامهم فلهم موقف آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت