باب التفسير
جماع الدين
بقلم فضيلة الشيخ عبد العظيم بدوي
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90]
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء بيته جالسًا إذ مرَّ به عثمان بن مظعون فجلس إليه، فبينما هو يحدثه إذ شخص بصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جليسه إلى حيث وضع رأسه، فأخذ ينفض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، فلما قضى حاجته شخص بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء - كما شخص أول مرة - فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان كجلسته الأولى، فسأله عثمان، فقال: (أتاني جبريل آنفًا) قال: فما قال لك؟ قال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ... .) الآية.
قال عثمان: فذلك حيث استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدًا صلى الله عليه وسلم (1) .