فهرس الكتاب

الصفحة 5710 من 18318

دفاع عن السنة المطهرة

بقلم / علي إبراهيم حشيش

(الدفاع الرابع)

لقد نشرت جريدة اللواء الإسلامي في عددها (226) في الصفحة (9) يوم الخميس 14 من رمضان 1406 هـ - 22 مايو 1986 م للشيخ أحمد حسن مسلم تحت عنوان (أنت تسأل والإسلام يجيب) حديثًا غير صحيح، ونشرته أيضًا مجلة التوحيد في العدد (9) للسنة الرابعة عشرة - رمضان 1406 هـ في الصفحة (19) ما نصه:

(أنه صلى الله عليه وسلم رأى أمرأتين تقيئان دمًا. فقال إنهما صامتا عما أحل الله وأفطرتا على ما حرم الله تعالى) .

قلت: هذا الحديث ليس صحيحًا.

وذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 10) وقال: ضعيف.

وسأبين ذلك في التخريج والتحقيق:

رواه أحمد (5/ 431) عن يزيد بن هارون وابن أبي عدي كلاهما عن سليمان بن صوعان التيمي عن رجل عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(أن امرأتين صامتا: وأن رجلًا قال: يا رسول الله: إن هاهنا امرأتين قد صامتا وأنهما كادتا أن تموتا من العطش، فأعرض عنه أو سكت، ثم عاد، وأراه قال بالهاجرة - قال: يا نبي الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا، قال ادعهما، قال: فجاءتا، قال: فجئ بقدح أو عس. فقال لاحداهما: قيئى، فقاءت قيحًا أو دمًا وصديدًا ولحمًا، حتى قاءت نصف القدح قال للأخرى: قيئى، فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح ثم قال: إن هاتين صامتا عما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله عز وجل عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس.

قلت: نلاحظ أن هذا السند به رجل لم يسمَّ، وبذلك أصبح هذا الحديث من أقسام (المبهم) كما قال البيقوني في منظومته: (ومبهم ما فيه راو لم يسمَّ) وفي المصطلح حكم رواية المبهم عدم القبول وسبب رد روايته جهالة عينه لأن من أبهم اسمه جهلت عينه وجهلت عدالته من باب أولى فلا تقبل روايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت