فهرس الكتاب

الصفحة 17894 من 18318

فضائل الصوم

اعداد

عبده الاقرع

الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمواسم الخيرات، وخصَّ شهرَ رمضانَ بالفضل والتشريف والبركات، وحثَّ فيه مل الطاعات، والإكثار من القربات، أحمده سبحانه على نعَمِهِ الوافرة، وأشكره على آلائه المتكاثرة، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أمَّا بعدُ

فتمرُّ الأيام وتمضي الشهورُ، ويحلُّ بنا هذا الموسمُ الكريم، وهذا الشهر العظيم، هذا الوافدُ الحبيبُ، والضيف العزيز، وذلك من فضل الله سبحانه على هذه الأمَّةِ؛ لما له من الخصائص والمزايا، ولما أُعطيت فيه هذه الأمَّة من الهبات والعطايا، وخُصت فيه من الكرامات والهدايا، ألا وإن الصوم من أفضل العبادات، وأجلّ الطاعات، جاءت بفضلهِ الآثارُ، ونُقِلت فيه بين الناسِ الأخبار

فمن فضائلِ الصوم أنَّ الله كتبه على جميع الأمم، قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة

ولولا أنه عبادة عظيمةٌ لا غنى للخلق عن التعبُّد بها لله وعما يترتَّب عليها من ثوابٍ ما فرضه الله على جميع الأمم

ومن فضائل الصوم أنه ركن من أركان الإسلام التي لا يكون الإنسانُ مسلمًا إلا بالإقرار بها، والتَّصديق بوجوبها، وقد تضافرت النصوص القرآنية والنبويَّة معًا على هذا، فمن القرآن الكريم قوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ البقرة ... ، ومن السُّنَّة النبوية قوله ... «بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجَّ البيت، وصوم رمضان» متفق عليه البخاري، ومسلم

ومن فضائل الصوم أنَّه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه البخاري، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت