2 -قريب لنا يتجر في الخمر والبيرة ويقدم لنا هداياه فهل يجوز لنا قبول هداياه وهل يصح أن نأكل طعامه؟
وردًّا على هذا السؤال أجاب فضيلة الشيخ السيد سابق فقال:
إن على المسلم أن يتحرى الحلال ويبتعد ما أمكن عن الحرام، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} .
ويقول الرسول (: طلب الحلال فريضة على كل مسلم. ويقول أيضًا: من أكل طيبًا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة.
وكما دعا الإسلام إلى تحري الحلال فإنه نهى أشد النهي عن أكل الحرام، يقول الرسول (: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ، وقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} ، ثم ذكر الرجل أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يقول يا رب ومطعمه من حرام وملبسه من حرام وقد غذي بالحرام فأنى يستجاب له.
وثبت عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه أنه تناول طعامًا فيه شبهة ولم يكن يعرف ذلك حتى تناوله، فلما عرف حاول أن يتقاياه، فلما سُئل في ذلك قال: والله لو لم يخرج إلا بخروج روحي لأخرجته، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به.