باب السنة
دراسات في حجية السنة النبوية
بقلم الشيخ / إبراهيم سعيداي
دراسات عليا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد فهذه دراسات حول السنة النبوية ونبدأ هذه الحلقة بـ (حجية السنة النبوية) ووجوب العمل بمقتضاها، ومدلولها، واتخاذها منهجًا لفهم القرآن الكريم، وحرمة مخالفتها سواء كانت: آحادًا، أو متواترة، أو مشهورة، كما يجب على المسلم أن يعتقد يقيًا: أن السنة النبوية منشأة للأحكام.
وهنا نسجل الأدلة النقلية، على هذه الحُجية، من الكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة، وأقوال الأئمة الأربعة من الفقهاء، وأقوال بعض أئمة السنة، وسنحاول عند هذا الاستدلال النقلى الطويل: تسجيل بعض وجوه الدلالة من هذه النصوص، بقدر ما يتسع له المجال بحول الله وقوته.
أولا من الكتاب، والسنة معا:
لقد أنزل الله تعالى في كتابه آيات كثيرة، وكذلك في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم: ما يثبت حُجية السنة النبوية، وهذه الآيات والأحاديث، بعد دراستها منهجيًا، من حيث دلالة ألفاظها ومعانيها، اشتملت عندي على أنواع كثيرة من المعانى، سأكتفي هنا بذكر ثلاثة أنواع من المعانى التى اشتملت عليها الآيات والأحاديث:
النوع الأول:
ما يدل من القرآن الكريم، والسنة النبوية، على وجوب الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى الإيمان به هو:"طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر به، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع".
لهذه المعانى تأمل في الآيات والأحاديث الآتية:
1.في سورة النساء (الآية: 136) ، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا".