فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 18318

باب الفتاوى

الطلاق أثناء الحيض

أعد وأجاب على سؤال هذا العدد

أحمد فهمي أحمد

ورد إلينا سؤال من الأخ الفاضل الأستاذ صلاح الدين أحمد محمد على المحامي من الإسكندرية حول موضوع الطلاق، ونلخص رسالته في ما يلي:

(طلقت زوجتى ثلاث طلقات منفصلة، وكانت هذه الطلقات قد وقعت أثناء كون الزوجة في الحيض، ولقد قرأت في كتاب(المسح على الجوربين) وكتاب (الاستئناس لتصحيح أنكحة الناس) للقاسمي رحمه اللَّه أنه قد ذهب إلى عدم الاعتداد بطلاق المرأة وهي حائض عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وابن تيمية، وغيرهم من الأئمة ... الخ. وإني أرجو افتائي فيما إذا كانت الطلقة التي أوقعتها على زوجتي وهي حائض تعتبر باطلة، وبالتالي فتعتبر الثلاث طلقات طلقتان فقط أم لا؟ علمًا بأن هذه الطلقة الباطلة هي الطلقة الثانية وليست الأخيرة).

الإجابة

بسم اللَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه. (وبعد) فقد روى البخاري ومسلم بسندهما عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر اللَّه أن يطلق لها النساء (اللفظ لمسلم) .

وفي رواية أخرى لهذا الحديث عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) ).

وفي بعض روايات هذا الحديث أن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قد احتسب هذه التطليقة.

ونقول: إن هذا الحديث الشريف يوضح لنا قول اللَّه تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] أي إذا أردتم التطليق فطلقوهن مستقبلات العدة، وتكون المطلقة مستقبلة للعدة إذا طلقها بعد أن تطهر من حيض أو نفاس، وقبل أن يجامعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت