فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 18318

سورة الفاتحة، ومكانتها من القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

7 -صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين:

عرفنا - في العدد السابق - أن الناس في كل زمان ومكان أمام الصراط المستقيم يفترقون إلى فرق ثلاث: فريق (الذين أنعم الله تعالى عليهم، بالهداية والرضا من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فلزموه. وفريق(المغضوب عليهم) الذين ضلوا على علم: رأوا سبيل الرشد فلم يتخذوه سبيلا، ورأوا سبيل الغي فاتخذوه سبيلا، وفريق (الضالين) الذين انحرفوا عن طريق الحق عن جهلٍ وطيش.

وقد علمنا الله سبحانه أن نتوجه إليه وحده نسأله الهداية، ونستعينه ونستهديه سبيل الحق والخير، وندعوه أن يجنبنا غضبه، ويحفظنا من الضلال.

كما عرفنا أن هذه الفرق الثلاث التي ختمت بها سورة الفاتحة، وذكرتها إجمالًا - هي الفرق الثلاث التي بينتها سورة البقرة - بعدها - تفصيلا، وأن الذين أنعم الله تعالى عليهم (في سورة الفاتحة) هم المتقون (في سورة البقرة) * (تحدثت عنهم سورة البقرة، فبينت صفاتهم وجزاءهم في آيات أربع: من الآية الثانية إلى الآية الخامسة) ، وهم الذين اتصفوا بالإيمان والعمل الصالح فكانوا أهلا للاهتداء بالقرآن، وكانوا هم المفلحين.

وأن المغضوب عليهم (في سورة الفاتحة) هم الكافرون (في سورة البقرة) * (تحدثت عنهم سورة البقرة، فبينت صفاتهم - كذلك - وجزاءهم في آيتين اثنتين: الآية السادسة والسابعة) . وهم الذين عرفوا الحق، وجحدوا به عنادًا واستكبارًا، فسواء عليهم (أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت