فهرس الكتاب

الصفحة 6563 من 18318

الحربُ الباردَة التى يشنها الإعلام

الإعلام في كل بلد هو الموجه للشعب والصائغ لأفكاره، فإن تولاه رجال أمناء يعرفون أمانة الكلمة ومسؤولية التوجيه فلتستبشر الأمة بجيل صالح يتخذ من الأنبياء وأتباعهم قدوة له، وإن كانت الأخرى فيا خيبة الأجيال القادمة التى أنضجتها وسائل الهدم والإغراق في الوحل، والمشاهد للإعلام العالمي بما فيه العربى اليوم يكاد يصاب بانهيار عصبي.

فالإعلام العربى أصبح مطية يركبه كل من هب ودب من الذين عاشوا سنين عددًا تحت سمع وبصر اليهودية العالمية وأفراخها، فهم الموجهون لهذه الأجهزة الحساسة التى يتربى عليها الصغير ويهرم عليها الكبير. فكم من سنة نبوية وعادة حميدة وأخلاق فاضلة حاربتها بعض هذه الأجهزة.

هذه الوسائل الإعلامية تولاها من لا يحسن تدبير نفسه فضلًا عن توجيه الأمة فأصبح إعلامنا غريبًا علينا مما حدا بأحد الشعراء إلى تحديد مهمة كثير من وسائل الإعلام بهذه الأبيات:

فتدمير أخلاق ونشر تحلل

وإفساد نشء للخنا يتعلم

تعلمه شر الخصال مجلة

مصورة فيها الغواني تبسم

ويدعوه فيها للفواحش كاتب

ويدعوه رسام لها حين يرسم

ولا تنسوا الفيديو الخطير فإنه

لمدرسة الفحشاء في الهدم يسهم

يشاهد فيه الفعل حيًا وواقعًا

فتغذو به نار الغرام تضرم

ويشترك التلفاز في الهدم مثلما

يشارك فيه كل غاو ويهدم

ألا إنها حرب ضروس عظيمة

وما حققته من نتائج أعظم

فهل تعي الأمة خطر الإعلام غير المنضبط بضوابط الشرع وأن نتاجه حنظل وصديد. هذا هو أملى في أمتي وفى صحوتها المباركة.

أختكم: اروى الشترى

السعودية - الرياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت