فهرس الكتاب

الصفحة 8679 من 18318

ذكر ابن الصلاح في مقدمته أن الزهري رحمه الله قال: قدمتُ على عبد الملك بن مروان فقال: من أين قدمت يا زهري؟ قلت: من مكة. قال: فمن خلفت بها يسود أهلها؟ قلت: عطاء بن أبي رباح. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية. قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا. قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قلت: طاووس بن كيسان. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم؟ قلت: بما سادهم به عطاء. قال: إنه لينبغي. قال: فمن يسود أهل مصر؟ قلت: يزيد بن أبي حبيب. قال: قمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل الشام؟ قلت: مكحول. قال فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي عبد نُوبي أعتقته امرأة من هُذيل قال: من يسود أهل الجزيرة، قلت: ميمون بن مهران قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قلت: الضحاك بن مزاحم. قال: فمن العرب أم من الموالي قلت: من الموالي. قال فمن يسود أهل البصرة؟ قلت: الحسن بن أبي الحسن. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: ويلك! فمن يسود أهل الكوفة؟ قلت: إبراهيم النخعي. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من العرب. قال: ويلك يا زهري! فرجت عني، والله لتسودَن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قلت: يا أمير المؤمنين! إنما هو أمر الله ودينه، من حفظه ساد ومن ضيعه سقط.

هذا الحوار الصادق واضح الدلالة بأن العرب كلما ازدادوا من الله بعدًا زادهم الله ذلاًّ ومهانة.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت