فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه
بقلم: بدوي محمد خير طه
رئيس فرع أنصار السنة المحمدية بدراو
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه
المتأمل في أحوال المسلمين اليوم يجد حرصًا بالغًا على أمور يفعلها معظمهم ظنًا منهم أنها تقربهم إلى الله زلفى. وهذه الأمور تجمع في طياتها أخطر معاول الهدم لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وأهم ما كرس الرسول الكريم له حياته منذ بعثته حتى لقي ربه وهو أن يعلم الناس لا إله إلا الله، محمد رسول الله. وهذا هو الأساس المتين الذي ارتكزت عليه عزة سلفنا الصالح وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وهذا الأساس يمثل باختصار أمين نفي الشرك وعدم الابتداع. وأظهر ما حرص الناس عليه وأدى إلى الحال التي نحن عليها الآن من هوان وذلة هي بدعة الموالد.
والموالد في حقيقتها ليست بدعة فحسب لكنها هدم صريح لشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله. ولأول نظرة تأمل في هذه الموالد تجد تعانقًا بين الشرك والبدعة، ولا يخلو مجتمع من مجتمعات الموالد من هذا التعانق، لأن المولد يقام لصاحب ضريح ويجب على الحاضرين جميعًا تقديم فروض الولاء والطاعة له من طواف وتقبيل أعتاب ونذر وتمسح بالمقصورة واستغاثة واستعانة وطلب للمدد وكشف الكربات.
وهكذا يجد الشيطان نفسه مزهوًا فخورًا بما حققه من تتلمذوا على يديه من الصوفية وسدنة المقاصير وكهان الأضرحة، ولا نكاد نجد يومًا من أيام السنة يخلو من هذه المفاسد ناهيك عن تعددها في يوم واحد في جميع أنحاء البلاد حيث لا تقتصر إقامة هذه الموالد على مكان دفن من يقام له المولد بل جعلوا لكل ولي بزعمهم عدة مقامات في أرجاء البلاد في المدن والقرى من شمال الوادي حتى أسوان وكأنها مقار شتوية وصيفية.