فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 18318

من مفردات القرآن

الحلال .... والحرام

بقلم: الدكتور محمد جميل غازي

(الحلقة الثالثة)

القاعدة الثانية

الحلال هو الطيب، والحرام هو الخبيث. فقد حرم اللَّه - سبحانه وتعالى - الخبيث من الأقوال والأفعال والعقائد حيث يقول:

(7: 33 {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} ، فهذه آية جامعة في تحريم جميع الذنوب، لأن قوله تعالى: {الْفَوَاحِشَ} و {الإِثْمَ} يشتمل على الصغير والكبير، والأفعال القبيحة، والعقود المخالفة للشرع، والأقاويل الفاسقة، والاعتقادات الباطلة، ودخل في قوله تعالى: {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} أفعال الجوارح، وأفعال القلوب، والخبايات والمكر والخديعة، ودخل تحت قوله تعالى: {وَالْبَغْيَ} كل ظالم يتعدى على الغير، فيدخل فيه ما يفعله البغاة والخوارج والحكام إذا انتصروا بغير حق، ودخل تحت قوله تعالى: {وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا} تحريم كل شرك وعبادة لغير اللَّه، ودخل تحت قوله تعالى: {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} كل بدعة وضلالة وفتوى بغير حق وشهادة زور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت