تحت راية التوحيد
بقلم: فضيلة الشيخ عبداللطيف محمد بدر
الخصيصة الثالثة من خصائص العقيدة الإسلامية أنها تحرر الإنسان من الانحراف والخوف والذل لغير الله تعالى:
• ... فإذا آمن المسلم بأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، وأنه قاهر فوق عباده، وانه حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرمًا وأنه سبحانه يوفي كل نفس جزاءها (( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ*وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) ) [الزلزلة: 7 - 8] (( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) ) [المجادلة: 6] . (( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) ) [الأنبياء: 47] .
• ... وفي الحديث القدسي: (( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) )رواه مسلم.
• ... إذا آمن المسلم بذلك استقام على أمر الله وتجنب ما نهى عنه خشية من عقابه ورغبة في ثوابه وطمعًا في رضاه فكان إنسانًا سويًا لا تميل به الأهواء ولا تنحرف به الشهوات. قال الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) ) [فصلت: 30] .
وقال تعالى: (( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ*وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ) ) [هود: 112 - 113] .