وعن سفيان بن عبد الله رضى الله عنه قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك قال: (( قل آمنت بالله ثم استقم ) )رواه مسلم.
فالإيمان بالله يعصم صاحبه من الانحرافات والوقوع في الآثام وارتكاب السيئات.
• ... وإذا آمن المسلم بأن أجله ورزقه ومكانته في الدنيا لا سلطان لغير الله تعالى عليها فإنه يتحرر من الخوف من المخلوق ويكون إنسانًا شجاعًا في الحق مقدامًا على الخير مجاهدًا في سبيل الله لا يهاب الموت ولا يخشى الردى لأنه يؤمن بأن أجله محدود لا يعجل به الإقدام ولا يؤخر فيه الإحجام، وهو على يقين من قول الله تعالى: (( قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) ) [يونس: 49] . وقوله تعالى: (( وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا*أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) ) [النساء: 77 - 78] .